السعودية تستضيف العالم
بقلم المستشار: محمد بن سعيد آل درمة
صحيفة الحدث
كان يوم الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠٢٤ يوم الإعلان الرسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" عن الدولة المستضيفة لكاس العالم ٢٠٣٤، يومًا تاريخيًا لدولة السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا سيكتبه التاريخ بمدادٍ من ذهب، علمًا بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم سبق وأعلن حصول ملف استضافة السعودية لبطولة كأس العالم ٢٠٣٤ على تقييم ٤١٩,٨ من ٥٠٠ كأعلى تقييم في تاريخ استضافة كأس العالم، مبارك لبلدي الحبيب قيادةً وشعبًا الاستضافة، وينتظر المواطن السعودي بشغف واعتزاز كم التطوير والتجهيز الذي سيتم خلال العشر سنوات المقبلة على جميع الأصعدة.
وتُشكل استضافة المملكة لبطولة كأس العالم ٢٠٣٤ لكرة القدم خطوة استراتيجية نوعية ستسهم في تعزيز مسيرة الرياضة السعودية ورفع مستوى جودة الحياة، الذي يُعد أحد أبرز برامج رؤية السعودية ٢٠٣٠، والساعية إلى تعزيز مشاركة المواطنين والمقيمين بممارسة الرياضة فضلًا عن صقل قدرات الرياضيين وتحسين الاداء الرياضي ما يجعل المملكة وجهة عالمية تنافسية في استضافة أكبر الأحداث الرياضية الدولية، وينتظر أن تُبرز المملكة نفسها من خلال استضافة كأس العالم ٢٠٣٤ كوجهة اقتصادية واستثمارية ورياضية وسياحية واقتصادية، علاوة على الثقافية والترفيهية، حيث سيتعرف الملايين من زوار المملكة على إرثها وموروثها الحضاري والتاريخي، والمخزون الثقافي العميق الذي تتميز به.
والمملكة مملكة الإنسانية والقوة الناعمة قمة لكل قمة حيث نجحت في عامٍ واحد فقط بالفوز باستضافة كأس آسيا ٢٠٢٧ والفوز باستضافة إكسبو ٢٠٣٠ واستضافة كأس العالم ٢٠٣٤ وافتتاح مشروع قطار الرياض (مترو الرياض)، ولا يمكننا نسيان استضافة المملكة لملايين البشر سنويًا ومن مئات السنين للحجاج والمعتمرين من مختلف الجنسيات واللغات في زمن معين وفي بقعة محدودة وتنجح في إدارة تلك الحشود المليونية نجاح منقطع النظير، وجميع هذه النجاحات يقف خلفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وقد علق على نجاح المملكة باستضافة كأس العالم ٢٠٣٤ بالقول: "نجحت المملكة ولله الحمد بتكريس مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الرياضية العالمية بعزيمة أبنائها وهمتهم".
أما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان فعلق على فوز المملكة بالاستضافة قائلًا: "نتطلع لاستضافة نسخة استثنائية وغير مسبوقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، من خلال تسخير الإمكانات والطاقات، لإسعاد عشاق كرة القدم حول العالم"، وسبق لسموه وأكد على "عزم المملكة الكبير بالمساهمة الفعّالة في تطوير لعبة كرة القدم حول العالم، ونشر رسائل المحبة والسلام والتسامح، متسلحة بقدراتها وإمكاناتها الكبيرة، علاوة على طاقات شعب المملكة وهممهم العالية لتحقيق الصعاب، والتي كان أحد ثمارها الفوز بملف استضافة المونديال بشكل رسمي"، وأضاف ولي العهد: “يرتكز الملف في المقام الأول على تنمية القدرات البشرية، وتطوير رياضة كرة القدم، ومد جسور التواصل حول العالم، حيث إن استضافة كأس العالم تعد خطوة مهمة في رحلة نمو القطاع الرياضي في المملكة" وتابع سموه: “أصبحت المملكة واحدة من أهم الوجهات السياحية الواعدة والأكثر جذبًا للسياح على مستوى العالم وتصدرت قائمة الأمم المتحدة العالمية في نمو عدد السياح الدوليين في عام ٢٠٢٣”، انتهى حديث سموه.
وتتطلع المملكة إلى استقبال المزيد من السياح من مختلف أنحاء العالم من خلال المشاريع النوعية الكبرى، والاستثمارات الضخمة من قبل شركات صندوق الاستثمارات العامة، التي تهدف إلى تنمية قطاعي السياحة والترفيه في عدد من الوجهات المتنوعة التي تزخر بها بلادنا منها نيوم والقدية والبحر الأحمر والدرعية، وهذا العام يمثل نقطة المنتصف نحو تحقيق مستهدفات وطموحات رؤية المملكة ٢٠٣٠ وطموحاتها حيث إننا في المملكة ندرك أهمية القطاع الرياضي في تحقيق المزيد من النمو والتطوير، ونتطلع لاستضافة نسخة استثنائية وغير مسبوقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم من خلال تسخير الإمكانات والطاقات لإسعاد عشاق كرة القدم حول العالم،
وسبق لولي العهد قول: "هم يقولون الكثير من المشاريع التي تحدث في السعودية غير قابلة للتنفيذ، وبإمكانهم الاستمرار في قول ذلك، ونحن سنستمر في الإثبات بأنهم مخطئون ".
وفور إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" فوز ملف المملكة باستضافة كأس العالم أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في يوم الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠٢٤ تأسيس "الهيئة العليا لاستضافة كأس العالم ٢٠٣٠"، ويرأس اللجنة سمو ولي العهد حفظه الله ويتكون مجلس إدارة الهيئة العليا لاستضافة كأس العالم ٢٠٣٤ على عدد كبير من الوزراء.
وسيغير ويؤثر إيجابًا استضافة كأس العالم في السعودية ٢٠٣٤ في البنية التحتية للملكة وفي عدة قطاعات ومجالات وعلى جميع الأصعدة، من توفير ملاعب مبتكرة حددت بـ ١٥ ملعب في خمسة مدن سعودية هي الرياض الخبر جدة أبها ونيوم، و ١٨٦ مستشفى ومئات الفنادق ومئات الكيلو مترات من الطرق، والعديد من المطارات الدولية وأماكن الترفيه، جميعها ستخدم زوار كاس العالم، مما يعكس التزام المملكة بتوفير تجربة استثنائية ومريحة لجماهير البطولة، حيث تستعد السعودية بأكثر من ٢٣٢ ألف وحدة فندقية لاستقبال مشجعي وزوار المدن المستضيفة لكأس العالم ٢٠٣٤ من بينها أكثر من ١٨٥ ألف وحدة جديدة سيتم تنفيذها وفق الفيفا، وقد وضعت المملكة خطط لتوسعة مطارات السعودية بحلول كاس العالم ٢٠٣٤، مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة ٩٠ مليون مسافر سنويًا، ومطار الملك سلمان الدولي في الرياض ٨٠ مليون مسافر سنويًا، مطار الملك فهد الدولي في الدمام ٢٠ مليون مسافر سنويًا، ومطار أبها الدولي ١٠ مليون مسافر سنويًا، ومطار نيوم الدولي ٢٠ مليون مسافر سنويًا.
وستثبت المملكة وكافة المدن المستضيفة جاهزيتها التامة لاستضافة هذه البطولة العالمية بكل كفاءة وفاعلية، وسيكون هذا الحدث العالمي بمثابة واجهة يطل منها العالم على المستقبل الزاهر الذي تنشده المملكة وتسعى لترسيخه بكل ثقة وعزيمة، "فالسعودية لا تعرف المستحيل وأقوى قصة نجاح عرفها التاريخ"، كما ذكر ذلك سمو ولي العهد.
تعليقات
إرسال تعليق