في يومنا الوطني كيف ينظر السعوديون للقضية الفلسطينية:
بقلم المستشار محمد بن سعيد آل درمة
ونحن نحتفي بيومنا الوطني المجيد الـ ٩٤ الأسبوع القادم والذي نستذكر فيه من كل عام أمجاد وتضحيات الأجداد والآباء وما قدموه من دماء وعرق وجهد لبناء هذا البلد العظيم وكانوا السبب الرئيس لِما وصلنا إليه اليوم، لا ننسى ولن ننسى ما حيينا موقف السعودية من القضية الفلسطينية حيث كان وما زال موقف داعم وحازم وثابت لفلسطين وشعبها على مر التاريخ ولم يتراجع ولم يتزحزح حتى على حساب مصالحها الوطنية منذُ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله مرورًا بجميع ملوك المملكة وحتى اليوم في عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، ومن المعلوم بالضرورة أن المملكة هي من طرح مبادرة السلام العربية وتبنتها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والسلطة الفلسطينية، والتي تنطلق من أن السلام خيار استراتيجي يؤدي إلى حل نهائي يثبت حقوق الشعب الفلسطيني.
في السعودية بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين لا مزايدة فيها على مكانة المسجد الأقصى في نفوس ووجدان القيادة والمواطن على حدٍ سواء، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى نبينا محمد ﷺ، الصلاة فيه تعدل ٢٥٠ صلاة، أما اليهود فهم معتدون مغتصبون لا حق لهم فيه لا دينيًا ولا زمنيًا، ذلك ما نؤمن به ونعلم ونربي أبنائنا عليه، وعندما نملك القوة اللازمة لتحريره سنفعل ذلك دون تردد، أما تجار القضية من الأمصار والإخوان داخل وخارج فلسطين فلن نلتفت إليهم ولن يثنونا عن رؤيتنا ولن يهبطوا عزيمتنا ولو نفثوا سمًا، نقطة آخر السطر، ووزارة الخارجية السعودية أعلنت هذا العام: "أن السعودية تؤكد موقفها الثابت بعدم إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ما لم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ١٩٦٧م، ووقف الهجوم على قطاع غزة "، في حين تسعى أمريكا إلى إقناع السعودية بإقامة علاقات مع إسرائيل مقابل ضمانات أمنية وعسكرية، ولم تنجح.
وقدمت المملكة للشعب الفلسطينى ما لم يقدمه سواها فهذا مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم المساعدات للمتضررين في قطاع غزة بدولة فلسطين تجاوزت ٧٠٠٠ طن، وذلك منذُ بداية العدوان الغاشم على أهالي غزة الأبرياء في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، جعلها الله في موازين حسنات ولاة أمرنا الكرماء وشعبنا السعودي العظيم، وتُعد السعودية من كبار المانحين لميزانية دولة فلسطين بين عامي ١٩٩٤ و ٢٠٢١م، حيث قدمت السعودية مبلغ ٣,٤٦ مليار دولار، وبقيمة تجاوزت ٧٠٠ مليون ريال سيّرت المملكة العربية السعودية ٥٤ طائرة إغاثية، و ٨ بواخر على متنها أكتر من ٦٦٠٠ طن من المساعدات المتنوعة، لإغاثة المتضررين في قطاع غزة بدولة فلسطين، وفي رسالة سابقة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وجهها من وجهة نظري للأمصار الخونة والأذناب المرتزقة عن موقف السعودية الأبدي الصادق والداعم للشعب الفلسطيني وقضيته، ذكر أن الملك سلمان وولي العهد قالوا له: "لن تحل قضية فلسطين دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ونحن معكم فيما تريدون وتقررون".
ونختم الحديث بقول للأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز: "نحن أهل السعودية من قبائل وأقاليم، عشنا بكرامة وعز طوال حياتنا ولم نتعود على نقص أو إهانة أو عدم أمن"، وذلك ما يتمناه جميع السعوديين لإخوانهم في فلسطين وكافة الدول الإسلامية والعربية، اللهم عليك بالمعتدين الغاصبين وكل من أوصل غزة وأهلها إلى هذا الحال المزري، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، سألناك ربنا أن لا تغادر منهم أحدا.
تعليقات
إرسال تعليق