دين الإسلام لكافة العباد لا حكراً على الجماعات المتأسلمة:
مــقــالــة لـن تــنــشــر!
اعلم أن الخطب جلل والمصائب لا تأتي فرادى وكان درس قاسي على حريم السلطان قطيع الإخوان والسرورية بعد أن بدأ إصلاح وتحسن في علاقة تركيا مع السعودية بتصريح الرئاسة التركية أنها تحترم القضاء السعودي وأن قضية خاشقجي انتهت، وقبلها اعتراف بايدن بإبادة الأتراك للأرمن، هذا بايدن الذي لطالما تراقصتم طرباً عند فوزه ظناً منكم بأنه سيضر السعودية لكن الطامة وقوع مالم يكن في حسبانكم، للتنويه (اعلم أن أمريكا لا تعنيها حقوق الانسان بقدر ماهي ورقة سياسية).
وبما أنكم مندفعين بشكل سطحي وغبي اعلموا إن السياسة مصالح والمصلحة تبيعك وتشتريك إذا اقتضى الأمر، هاهو أردوغان يسابق الخطى للتخلص منكم والخطوات بدأت منذ التضييق على قنواتكم في تركيا مروراً بتسليم قياداتكم ورفض دخول آخرين منكم، السبب لأن تركيا لا يمكن أن تضحي بعلاقات سياسية مع دول كبرى بالمنطقة لأجل جماعات مشردة كاذبة، حاولت تركيا اللعب في قضية خاشقجي والنتيجة صفر، وحاولت الضغط على مصر وتشويهها والنتيجة صفر، ثم تعاملت مع الواقع وايقنت أن السيسي أمر واقع ولارجعة للإخوان.
حزين لأجلكم واشبهكم كالجواري التي وهبت نفسها وشرفها وعرضها لسيدها وبعدما انتهى منها رماها على قارعة الطريق، فأصبحت بين نارين فلاهي التي تستطيع العودة لأهلها لأنها خانتهم وسيلفظونها ولاهي التي تستطيع العودة لسيدها لأنه تخلى عنها، يقول تعالى: "الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً".
الصفات والكفايات التالية: "التقية الكذب النفاق التبعية الخيانة إقصاء المخالف الخروج على ولي الأمر تجهيل المجتمع تنزيه النفس وصنع القادة ثم تقديسهم "، لم تجتمع جميعها وغيرها في كيان واحد كما أجتمعت في التنظيمات الحزبية وعلى رأسها جماعات الإخوان والسرورية!
وإذا انتقدت منهج تنظيم الإخوان والسرورية في المملكة وفضحت فكرهم وكشفت سوءاتهم وأبنت بعدهم عن الدين الإسلامي الصحيح وأن هدفهم السيطرة على الناس حتى بلوغ الحكم، فهذا لا يعني بأنني أنهج منهج الليبرالية والعلمانية ومن نحا منحاهم، ولكنني أسعى للعودة لمنهج أهل السنة والجماعة ودعوة محمد ﷺ دون الإندراج تحت لواء تنظيم سياسي أو جماعة متأسلمة أو حزب دنيوي.
وبعد كل هذا أدعوكم أن لا تقسوا على التابعين والمتعاطفين مع الجماعات الحزبية المتأسلمة، فأغلبهم بسطاء سذج ولو حازوا على أعلى الشهادات العلمية وعدد سنين من الخبرات العملية، فقد تم إختطاف عقولهم وتجنيد فكرهم منذ نعومة أفكارهم من خلال جماعات النشاط المدرسية والجامعية وخلافها.
ناقشوهم انصحوهم ارجعوهم إلى رشدهم، ولن تنجحوا!! ولكن لإقامة الحجة عليهم.
أما رسالتي اليوم للسواد الأعظم من شعب السعودية وبالتحديد لمن يخالجه شعور بالقلق على مستقبل بلادنا وأحفادنا من الناحية الدينية ومدى تمسك الأجيال القادمة بقيم وأخلاق ومنهج الدين الإسلامي القويم، أقول له أطمئن وأقرأ قول المصطفى ﷺ ليطمئن قلبك.
قال ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"، وقال ﷺ: "لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة".
المطلوب فقط من الجميع أن يمارس قوامته على زوجته ورعايته لأهل بيته، وحثهم على التمسك بقواعد ديننا الإسلامي الحنيف وعندئذٍ لا خوف علينا ولا يحزنون.
وإذا أحببت وطني ودافعت عن ولاة أمري، فلا يعني ذلك إنني أدعم بعض أجندات هيئة الترفيه وبرامجها غير المحكومة والمنضبطة وفق تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.
دوري ودورك كمواطن الإنكار باللسان والقلب وحفظ الأهل والرعية والعناية بهم فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته، مع وجوب الدعاء الخالص بظهر الغيب للوطن وولاة الأمر.
وأن يكون ما حدث ويحدث في دول إسلامية وعربية كانت آمنة مستقرة واليوم انعدم فيها أقل ضروريات الحياة دوماً نصب أعيننا ودرساً لنا.
والله من وراء القصد من قبل ومن بعد.
تعليقات
إرسال تعليق