ذكرى تأسيس وتوحيد لا ذكرى استقلال وتحرير
مقالة على صحيفة أنحاء
الكاتب: محمد سعيد آل درمة
يكفي السعودية عزةً وفخراً ومجدا أنها تحتفي من كل عام باليوم الوطني المجيد كذكرى ليوم تأسيس وتوحيد المملكة العربية السعودية وليس ذكرى تحريرها من إستعمار أجنبي أواستقلالها من كيان مغتصب لأرضها ككثير من دول العالم.
بلد نشأت عزيزة شامخة وستبقى عظيمة صامدة في وجه كل عدو وحاقد حتى قيام الساعة.
وأجمل وأعذب ما قيل في حب الوطن قول المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت حب النبي لمكة المكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: "ما أطيبك من بلد، وأحبك إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك".
مغرم ببلادي وترابها حتى النخاع ولا أبغض أي بلاد أخرى، فالوطن أجزل قصيدة في ديوان الكون وأعظم حب بعد حب الله ورسوله وقبل حب الوالدين والأهل والعشيرة.
نحتفي اليوم ونفخر بذكرى ملحمة سطرها التاريخ، خلقت كيان عظيم بكل المقاييس، السعودية العظمى بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين الذي تهوي إليه أفئدة المؤمنين من شتى بقاع العالم، وبلغت خيراته القاصي والداني المسلم والكافر العربي والأعجمي دون تميبز لدين أو عرق أو لون.
ليس احتفال بيوم عيد بل احتفاء بذكرى تاريخ مجيد قام فيه المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بتوحيد كيان عتيد، واليوم نؤكد فيه على وحدتنا ونفخر بما تحقق من تطور ونهضة ورخاء وقفزات حضارية حتى غدت المملكة في مصاف دول العالم المتقدمة وقائدة لدول العالم الإسلامي والعربي، افخر وفاخر يا سعودي بوطنك السعودية وربي أبنائك على عشق تراب الوطن، فاليوم أبنائنا في أمس الحاجة لتعزيز وتعميق حب الوطن في قلوبهم للحفاظ على مكتسباته ومقدراته والعمل على تطويره، وحتى نحمي فكرهم من الاختطاف القسري من الأحزاب المسيسة المتأسلمة التي تخاطبهم باسم الدين وهي كاذبة وبعيدة كل البعد عنه وما الإسلام إلا مطيّة لبلوغ اهدافهم وتحقيق أجنداتهم الحزبية من خروج على ولاة أمور المسلمين وتخريب الدول المسلمة والعربية وجعل الشباب وقود وحطب نار لصراعات وحروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ولا جدوى منها ولا هدف صالح يرجى سوى تمكنهم من الحكم.
واليوم نفاخر ببلدنا حيث تأتي المملكة في المرتبة الثانية عالمياً كتصنيف للدول التي تعمل وفق رؤية طويلة الأمد، كما حلت أيضا وفق مؤشرات عالمية في المرتبة الثانية بعد أمريكا التي يعتقد الناس أنهم يعيشون فيها في أفضل بلد في العالم.
حفظ الله المملكة أرضاً وملكاً وشعباً لنصرة الإسلام وعزته وخدمة المسلمين، واللهم أدم على السعودية أمنها وأمانها ورغد عيشها واستقرارها، واجعل اللهم حكامها وشعبها شوكة في نحور كل من عاداهم وضغن لهم شراً ومكروه وأجعل تدبيره تدميراً عليه، واحفظ يالله جنودنا البواسل الأبطال واجزهم عنا خير الجزاء على كل ما يقدمونه من تضحيات من أجل الدين والوطن.
يقول الشاعر مصطفى صادق الرافعي في حب الوطن:
بلادي هواها في لساني وفي دمي
يمجدها قلبي ويدعو لها فمي
ولا خير فيمن لا يحب بلاده
ولا في حليف الحب إن لم يتيم
ومن تؤوه دار فيجحد فضلها
يكن حيواناً فوقه كل أعجمِ
السلام عليكم ورحمة الله
ردحذفإنه من دواعي سروري وغبطتي إعجاب شخصكم الكريم بالمقال والمدونة، وفقكم الله وسددكم ورفع قدركم.