متلازمة حرف (د) التي أُبتلي بها قلة من حاملي شهادة الدكتوراة

متلازمة حرف (د):

هي مجموعة من الأعراض المرضية والعلامات المتزامنة التي أُبتلي بها قلة قليلة وفئة محدودة من حاملي شهادة الدكتوراة، فما أن يحصل البعض منهم على حرف (د) الذي يلصقه باسمه بمناسبة ودون مناسبة وذاك حق مكتسب له حتى يصنف نفسه من علماء الأمة ودهاة العرب ومفكري العصر وحكماء الزمان والمكان وهو بمفرده فقط على حق وصواب ومن يخالفه التوجه والرأي على باطل وخطأ، يخوض في شتى المعارف والعلوم الدينية والمهارات الحياتية رغم أن دراسته في فرع دقيق وجزئية بسيطة في أحد التخصصات، يُنظر ويحاضر ويقرر في الشريعة والسياسة والاقتصاد والتعليم والفلك والطب أحياناً ملغياً عقول وعلم وخبرات المختصين. بل وصل الحال المزري ببعضهم إلى إتباع منهج تنظيمات خارجية وإعتناق أجندة تيارات سياسية والتأثر بفكر جماعات حزبية ذات أهداف إستراتيجية ومطامع دنيوية ومصالح شخصية، والنتيجة الحتمية النهائية لتلك الممارسات والهوى هي الخروج على ولي الأمر والإفتئات على الدولة ومخالفة نظام الأجهزة المحلية الحكومية والصراع والتقاتل مع كل من يخالفهم الرأي من أبناء بلدهم.
فظهر على السطح تكتلات مشبوهة فضحت توجهاتهم وأصبحت تشكل خطر وشيك على أمن الوطن والمواطن ما دعى الجهات المعنية بطبيعة الحال للتدخل العاجل والحازم وملاحقتهم قضائياً ما أدى إلى هروب عدد منهم إلى خارج الوطن يتطاولون ويشتمون ويقذفون بلاد الحرمين الشريفين وقادتها وأهلها بتهم باطلة ظالمة ويتواطئون مع أعداء المملكة مقابل المال والعيش في الخارج.
بعد ذلك اضطرت الجهات المختصة لإعتقال عدد آخر منهم في الداخل كانوا يعملون في صمت وسرية ظانين بأنهم بمنأى عن رقابة وأعين الدولة يتآمرون ويخططون ويتعاونون مع الأعداء ضد الوطن رغم ما كانوا ينعمون به من أمن وأمان ورغد عيش وحياة كريمة سعياً من الدولة للحفاظ على إستقرار البلد ولحمته الوطنية.
قال تعالى:"قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند اللّه خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين".
حفظ الله المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي وقبلة المسلمين ووفق حكامها وشعبها لنصرة الإسلام وخدمة المسلمين في جميع بقاع الأرض.

                                                                                                
                                                                                                         محمد سعيد آل درمة
                                                                                                         صحيفة أنحاء
             

تعليقات