دون ذلك لن يتطور التعليم قيد أنملة

دون ذلك لن يتطور التعليم قيد أنملة:


 خمسة عوامل مفصلية من الأهمية بمكان أخذها بعين الاعتبار دون إغفال أياً منها لتطوير التعليم في بلادنا الغالية للنهوض والارتقاء بالإنسان قبل المكان ولخلق بصمة مغايرة للوطن عن سائر الأوطان وصنع شخصية فارقة للمواطن السعودي، وأرتبها على النحو التالي:

١_ وضع خطة إستراتيجية وطنية بأهداف طموحة بعيدة المدى هدفها الأسمى بناء الإنسان السعودي المتوازن دينياً وثقافياً وعلمياً وفكرياً، تصل بالمملكة في الوقت المحدد إلى مصاف الدول المتقدمة علمياً واقتصادياً، يضعها فريق علمي رفيع المستوى من أساتذة الجامعات والمدارس والمختصين من الوزارات ذات العلاقة وخبراء من خارج الوطن، تُقيّم الخطة وتتابع وتراجع من قبل هيئة عليا من خارج جهاز الوزارة دون أن ترتبط الخطة بوزير بعينه وتستمر ولو تغير الوزير (الوزير وفريقه ينفذون الخطة فقط).

٢ـ إيجاد المناهج العالمية المواكبة للثورة العلمية والتقنية والمتغيرات المحلية والعالمية وفق تعاليم ديننا ومنهجنا الإسلامي القويم لا تخرج عليه ولا تحيد عنه أبدا، واعتماد أسلوب حديث للتعلم لا يعتمد على التلقين والحفظ والتسميع دون فهم وتحليل وتدبر، ودعم وتشجيع البحث العلمي بتفريغ الكوادر البشرية المؤهلة للإسهام في دفع عجلة التنمية الوطنية وتحقيق الرؤية السعودية.

٣ـ خلق بيئة تعليمية تقنية متطورة مريحة جاذبة للمعلم والطالب على حدٍ سواء تساعد وتعين على المبادرة والتميز والإبداع في مباني حديثة صممت لدعم سير ونجاح العملية التعليمية على أكمل وجه.

٤ـ التدقيق في اختيار المعلمين المؤهلين الأكفاء والعمل على تأهيلهم علمياً وتربوياً لرفع جودة أدائهم وتوفير كوادر من القيادات المدرسية والإشرافية وفق خطة تدريبية تشمل جميع المعلمين بشكل سنوي، وإخضاعهم لمعايير وشروط الرخصة المهنية قبل وأثناء مزاولة مهنة التعليم.

٥ـ وضع نظام إداري تربوي قوي وحازم يحقق في نهاية المطاف رفع هيبة وقدر ومكانة المعلم في المجتمع، يرتب النظام علاقة المعلم بالوزارة والمعلم بالطالب ويحوي بالتفصيل واجبات المعلم وحقوقه، ليتم بعد ذلك تقييم أدائه وتقويمه على نحو دوري وسنوي ومحاسبته عند تقصيره في أداء واجباته، بشرط حصوله على كامل حقوقه.

وبعد تحقيق وتنفيذ جميع العوامل أعلاه يبدأ عمل الهيئة العليا لتقويم التعليم فتعمل على تقييم أداء منظومة التعليم كاملة دون إصدار أحكام جائرة متعجلة على نجاحها أو فشلها ولا يكون الحكم من خلال مباني مدرسية عصرية أو مناهج دراسية عالمية أو معلمين أكفاء بل يجب أن يكون التقييم بناءً على المخرجات النهائية، والحكم يكون عطفاً على مؤشرات تُلمس وتشاهد على أرض الواقع وعلى سبيل المثال لا الحصر:

– تأثير القيم الإسلامية التي يتعلمها الطالب على أخلاقه وانعكاسها في كل سلوك وفعل يمارسه (الحفاظ على النظام والمال العام، احترام حرية وحق الآخر، نظافة المرافق العامة والخاصة).

-إتقان الأداء في التعليم والعمل

-جودة المنتجات المحلية

-إنعدام الجريمة بشتى أنواعها

-تدني نسب البطالة

-مجتمع مثالي متحضر متقدم في شتى مجالات الحياة والعلوم .

من خلال مثل هذه النتائج فقط يمكننا قياس مدى نجاح أو إخفاق خطط و أداء وزارة التعليم ورأس هرمها.

دون تحقيق تلك العوامل لن يتحرك التعليم خطوة إلى الأمام وسيبقى ثابتاً مكانك سر حتى تقوم الساعة.

تعليقات