الحركيون بجهلهم يهدمون قيم المجتمع السعودي

الحركيون بجهلهم يهدمون قيم المجتمع السعودي:

لم يطعن الوطن في خاصرته ويزعزع دينه ويكسر قيمه ويغير سلوكه ويبعثر أخلاقه كما فعل الحركيين إِبان سعيهم نحو جني المال والنجومية والشهرة ولا يزالون غير مبالين بعادات وتقاليد مجتمع متدين بالفطرة،متذبذبين متقلبين تارة متراجعين تارة أخرى بين فتاوى تحليل وتحريم وفقه تقية وفكر ممنهج يتغير وفق الزمان والمكان وخلف مصالح الجماعة وأهدافها.

وما بين عبث حلم إقامة دولة خلافة إسلامية وبين سعيهم للوصول للسلطة تاه الناس وفقدوا الثقة بهم فتنازلوا عن مبادئهم وتراجعوا عن قيمهم فتلقفهم المتعلمنون والمتلبرلون بكل فرح وسرور تحت شعارات الحرية والإنفتاح والدين لله والوطن للجميع.

ولا شك أن الوهج الإعلامي والحصانة الدينية والاجتماعية التي منحتها التيارات الفكرية الحزبية والجماعات الإسلاموية لثلة من الدعاة لأربعة عقود من الزمن وإنزالهم منزلة التنزيه والأنبياء ومنحهم عصمة الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام لحاجة في نفس يعقوب هي بالتأكيد من أوصل مجتمعنا المسلم المحافظ اليوم لِما وصل إليه من تدني في الأخلاق وتراجع للقيم بمجرد تواري تلك الرموز دون بقاء أثر لهم يضبط ويقوم سلوك المجتمع.

ومن المؤسف أنه أصبح لدى الكثير من الإصلاحيين المثقفين المستقلين غير التابعين لفكر تيار أو جماعة المتمسكين بدينهم المحافظين على عاداتهم المستمدة في الأصل من كتاب الله وسنة نبيه أصبح لديهم قناعة بأن الحوار مع العقول المختطفة المؤدلجة منذُ الصغر المملؤة بالشبهات والأوهام الموجهة والمسيرة عن بعد هدرًا للوقت وأشبه بالضغط على رأس قارورة عطر فارغة مهما اجتهدت في ضغطه لن يظهر عطرا.

لذلك أرى بأن الأجدى لحاضر الوطن ومستقبل الأمة فضح أوهامهم وتقنين أدوارهم وإفشال أهدافهم بعد أن ثبت بالتجربة والبرهان إنحراف فكرهم وضلال منهجهم بل وسفه عملهم بهدر جهدهم وإضاعة جلّ وقتهم بالتقاتل والتناحر مع التيارات الفكرية المخالفة لفكرهم وترك الحبل على الغارب للتغريبيين والملحدين بتوجيه بوصلة المجتمع حيثما يشاؤون.
قال تعالى:"إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون).
وقال سبحانه:"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى".
سُئل الحسن البصري رحمه الله أى الجهاد أفضل؟ قال:جهادك نفسك وهواك وقال رحمه الله لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم و لا تسمعوا منهم.
قاتل الله الهوى وهدى أهله ومن ركب موجته.
محمد سعيد آل درمة
صحيفة أنحاء
الثلاثاء ١٤٣٩/٥/٢٧

تعليقات