هل تبخر التحول الوطني 2020م وغرقت رؤية 2030م في شبر ماء

هل تبخر التحول الوطني ٢٠٢٠م وغرقت رؤية ٢٠٣٠م في شبر ماء:

كتبه محمد سعيد آل درمة
لصحيفة أنحاء الإلكترونية

أسئلة عديدة جالت بخاطري وأنا حبيس منزلي لمدة يومين تحت الإقامة الجبرية المطرية بأمر من المفسدين في الأرض ولمجرد هبوط أمطار رحمة تحولت إلى أمطار عذاب ونقمة أغرقت منطقة بأكملها ولم يسلم سوى جزء بسيط من مدينة إستثنائية تدعى الجبيل الصناعية ولا أخفي عليكم كمية الإحباط والقلق الذي تملكني وسيطر عليّ رغم تفاؤلي وحسن ظني وغدت الأفكار تتجاذبني يمنة ويسرة فكيف ببلد بحجم وغنى بلدي يتحدث المسؤولين فيه عن تحول وطني قريب في ٢٠٢٠م ورؤية شاملة ٢٠٣٠م تنقل الوطن من مصاف دول العالم الثالث إلى الأول وخلال ١٣عام قادم فقط يغرق في شبر ماء وتنشل أركان الحياة فيه بأكملها
نعم حدث ذلك الشلل الرباعي بالمنطقة الشرقية منطقة الخير أرض الصناعة ومقر الشركات العملاقة الكبرى وعلى سبيل المثال لا الحصر غرقت الطرق والشوارع وغدت الأنفاق برك سباحة وعلقت الدراسة في الجامعات والمدارس وأطفئت الكهرباء فتوقف ضخ المياة وأنقطع الهاتف والنت وألغيت رحلات السفر وأجلت مواعيد المستشفيات وجنح القطار اليتيم عن مساره
وخاصية الغرق ياسادة ليست مقتصرة على منطقة سعودية دون سواها فلا مدينة أو قرية أو هجرة بمنأى عن تلك المعضلة التي عجزت الحكومة عن حلها طوال سنوات مضت فجالت بين مناطق المملكة بداية من جدة ومكة مروراً بالرياض وتبوك ونهاية المطاف ولن تكون النهاية بعسير والشرقية
وأنا شخصياً لا أحمل مسؤولية فشل مشاريع تصريف مياة الأمطار والسيول أمانات المناطق أوبلديات المدن مادامت المشكلة عمت جميع المناطق من شمال المملكة لجنوبها ومن غربها حتى شرقها
فالمسؤولية المباشرة تقع على عاتق وزارات وجهات بعينها كوزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة المالية ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة النقل ومجلس الوزراء من قبل ومجلس الشورى من بعد نعم أحبتي هذه الجهات فقط هي من تتحمل كامل المسؤولية ومن في يدها الحل والعقد والربط
ومن وجهة نظر خاصة ياكرام ليس هناك حل للقضاء وللأبد على المسرحية الهزلية الكارثية السنوية وما يحويه نصها الدرامي التراجيدي من خسائر بشرية ومادية ومن منطلق المقولة المعروفة والأثر الشهير:"إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن" أقول لن يكون حل إلا بقرار سيادي من الملك رئيس مجلس الوزراء حفظه الله يعمد فيه الجهات المختصة بالبدء الفوري بتنفيذ مشاريع حقيقية عملاقة لتصريف مياة الأمطار والسيول لجميع مناطق المملكة دون تمييز بين مدن صغرى وكبرى أوإستثناء لمدن طرفية أوحدودية ووسطى وأيضا إصدار أوامره وفقه الله لوزارة العدل بعدم إستخراج صكوك ملكية لأراضي بمساحات مليونية وإلى وزارة الشؤون البلدية والقروية بعدم الفسح بالبناء في مخططات إلا بعد التأكد من صلاحية وسلامة البناء والسكن بها
دون علاج سريع ونهائي لهذه المشكلة لن يجرؤ كائن من كان شخصية طبيعية كانت أوإعتبارية شركة إستشارات عالمية كانت أومحلية بإقناع أصغر مواطن سناً وأقلهم تعلماَ بإمكانية حدوث تحول وطني فعلي في ٢٠٢٠م أو تحقيق رؤية ٢٠٣٠م أو جدوى إقتصادية من بيع شركة بوزن أرامكو السعودية وسنظل نعيش الرعب والخوف والقلق ولا نعلم من ماذا هل من غلاء المعيشة والتضخم أو من البطالة والفقر أو من سوء الخدمات الحكومية كالصحة والتعليم والإسكان وبدل أن نفرح بالأمطار كسائر شعوب دول العالم أصبحنا نصلي وندعوا الله بعدم سقيانا وبدل أن نرفع رؤوسنا في بلدنا أضحينا نطأطأها من سخرية أخواننا المقيمين عندما يخبرونا القصص والحكايا عن كيف تصرف مياة الأمطار في دولهم الفقيرة
وأصبح حال لسان المواطن السعودي:(كل مادقيت في أرضاً وتد من رداة الحظ وافتني حصاة).
ورزقي ورزقكم على الله وحده لا سواه

تعليقات