الصحوة وما آلت إليه الواقع والمأمول

الصحوة وما آلت إليه الواقع والمأمول:

وبعد ما خاض العالم والجاهل والصادق والكاذب عن ما هية الصحوة وماذا يعني بها الكتاب والمتحديثين عندما يتناولون هذا المصطلح الغائب الحاضر السهل العاصي على فهم معناه وفحواه عن البعض لا سيما أبناء العقدين الأخيرين، وكان ذلك واضح جلي في تعليقات قلة على مقالتي السابقة عندما نشرها حساب خبر عاجل مشكورين على حسابهم في تويتر، ولا أنسى الإعتذار بداية عن إيقاضي لنوم وسبات أتباع التنظيم الفكري الحزبي المدثور وإيلام عباراتي لمشاعرهم المختطفة، ومقالتي اليوم لا تعنيهم وأوجهها للبسطاء المتدينين صدقا المعتقدين إيمانا الظانين خطأ بأن الدين يحمل لواءه وينشر مبادئه ويدفع عن قيمه ثلة من الناس محفوظين منزهين مقدسين أن تحدثوا فالإسلام في عز وخير وأن صمتوا فالدين في خطر وضير، وأن تجرأ أحد وانتقد فكرهم فمن انتقد كافر وملحد وعربيد.

وبعد كل هذا أستعن بالله ولا أعجز إن شاء الله وأقول:

منهج الصحوة في بدايتها قبل أربعة عقود لا غبار عليه فقد أنارت في تلك الحقبة حياة الناس بعد جهل وظلام، وما من مسلم حق إلا كان معها ولا يكن المجتمع غنى عنها ولم ينكر أحداً فضلها، وقد بوركت من علماء وملوك السعودية في حينها، ولكن الواجب علينا أن نكون شفافين مع أنفسنا صادقين مع بعضنا فصحيح أن بدايتها كانت تنوير أما اليوم فغدت تصدير وتفريخ ينتج عنها:
١- جماعات متفرقة هجروا العلم الشرعي والدعوة لله للوصول للسلطة السياسية أو دعم السلطة الحالية. 
٢- تيارات تفرغت لهجاء بعضها البعض وتقاذف الشبهات ما بينها البين (أدعياء الصحوة -أدعياء السلفية...الخ) أكثر من مقارعة التيارات اليسارية حتى أضحينا نلمس نجاح مشاريع التغريب ونسمع بملحدين في بلد الحرمين الشريفين.
٣- مشايخ رموز فئة خمسة نجوم متلونين متقلبين مهادنين متذبذبين متوهمين إنهم الحاكمين بأمره أغرتهم الشهرة والمال والنجومية للإنحراف عن أصول وقواعد دعوة صحاح الصحوة.
٤- جيل جديد ربي منذ نعومة أفكاره على التبعية العمياء وتصنيف الأصحاء إلى مسميات ما أنزل الله بها من سلطان (سروري -إخواني -سلفي -جامي -ليبرالي -علماني ....وغيرها وهذه أشهرها وأدمجوا منها ما يحلو لكم) فيكون الحكم على قولك وفعلك وقبولك من عدمه بعد تصنيفك أولاً لا محال وهنا مربط الفرس.

 الصحوة يا صحاح العقول كما عرفناها في بداياتها عندما كان أقصى تصنيفها "مطوع" تحتضر اليوم ولم يعد من دعاتها الربانيين الصادقين إلا قلة قليلة ضعيفة مغمورة بلا إعلام أودعم مالي أو معنوي أودفع رباعي
ونحن اليوم في أشد الحاجة لصحوة جادة جديدة تسبق "التحول الوطني ٢٠٢٠م!!!" صحوة على منهج أهل السنة والجماعة فقط غير قابلة للتقسيم والتشرذم والتجاذب والتنافر تجمع جميع المسلمين وبالخصوص أبناء بلاد الحرمين الشريفين تحت رآية واحدة وكلمة سواء واحدة في وجه الأعداء المتربصين المحيطين بنا من مشارق الأرض ومغاربها واليوم من جنوبها وشمالها وليكن ذلك قبل فوات الأوان
ولنبدأ بأنفسنا...!
وأنا العبد الفقير إلى الله
 محمد سعيد آل درمة
أوقع هنا بأن فكري فكر مسلم حر مستقل لا يتبع أو يخضع لجماعة أو تيار تم ذكره أعلاه أو أدناه أو لم يذكر أو سيذكر يوماً ما.

قال تعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا"

والله من وراء القصد

تعليقات