أسباب كره بعض أعضاء مجلس الشورى للمواطنين

أسباب كره بعض أعضاء مجلس الشورى للمواطنين:

كتبه محمد سعيد آل درمة
11-ذو القعدة-1437

 أظن وليس كل الظن إثم أن ذلك الكره المستتر في وجدان بعض الأعضاء والذي يظهر فجأة بمناسبة وبدون مناسبة بخروج أحد أعضاء مجلس الشورى علينا بتصريح مستفز بين الفينة والأخرى ماهو إلا لعوامل نفسية الأول يتلخص في البحث عن تحقيق الذات الذي فقد عندما تم تعيينهم أعضاء في المجلس فبعد أن كانوا مسؤولين كبار في مختلف قطاعات الدولة يعملون ويخدمون ويقررون ويأمرون وينهون أضحوا اليوم لا يقدمون ولا يأخرون وأقصى ما يعملون تكبد عناء السفر للبعض وقطع المسافات مابين المكاتب العنصرية (التنفيذية) وصالات صغار(كبار) الشخصيات ومقصورات الدرجة الأولى وتوشح البشت تحت قبة المجلس لعدد من الساعات الأسبوعية وذاك يالعمري مرهق جداً لمثل من في سنهم
أما العامل الثاني أيضا هو إمتداد لحالة البحث عن الذات المفقودة كالباحثين عن البوكيمون في أعالي جبال الهملايا ومن باب لا حياة مع اليأس يجدونها في ساحات الإعلام عندما يظهرون على شاشات التلفزيون والصحف الورقية منها والإلكترونية يتحدثون في أي موضوع يطرحه عليهم صحفي مبتدئ مبتدع يبحث عن لقمة عيش بمكافأة زهيدة مقطوعة متقطعة ولا أفضل هنا من الإقتيات والصعود والشهرة على هموم ومعاناة المواطن (وظيفته-راتبه-سكنه-صحته-تعليمه...) وليس مهم ذلك التصريح أو التنفيس في صالح أو ضد مصلحة المواطن صحيح أو غير صحيح المهم أن ينتشر سريعا كإنتشار النار في الهشيم ويتداوله ويتناقله القاصي والداني والأمر سهل فالقنوات الفضائحية والصحافة المحلية سيتواصلون معهم خلال سويعات والردود معلبة جاهزة فيبررون ويكذبون دون خجل بالعبارات المعهودة في مثل هذه المواقف"تم إجتزاء كلامي- تم تفسير ما قصدته بالخطأ-أو حتى إنكار التصريح-وفي حالات نادرة جداً الإعتراف ببعض الخطأ والإعتذار)

هذه الظاهرة حلها سهل وبسيط وذلك بإعطاء المجلس "المنتخب من المواطنين" صلاحيات فعلية حقيقية فيشعر العضو بأهمية أدائه وقراراته وحب وإحترام الناس له فتعود إليه ثقته بنفسه وتحقيق ذاته وهذا كفيل بكف لسانه عن الحديث إلا بالدفاع عن المواطن ودعمه والوقوف معه وخلفه كما في سائر برلمانات العالم المنتخبة

(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)

تعليقات