من خلق الدواعش بيننا نحن بالتأكيد وليس إيران

من خلق الدواعش بيننا نحن بالتأكيد وليس إيران: 

كتبه محمد سعيد آل درمة
شوال-١٤٣٧

(أتمنى على من يقرأ هذا المقال لنهايته أن يحدد في أي الخيارين يرأى مستقبل وطننا الغالي وشعبه)؟

إيران بريئة براءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه السلام في تفجير أبنائنا لأنفسهم حلمكم عليً قليلا إيران أحبتي بلد فارسي مجوسي رافضي شيعي ثوري طائفي شيطان أصغر وأكبر وأرعن وهي من دعمت القاعدة وصنعت داعش وزعزعت عروش دول وشقت صفوف اللحمة الوطنية لدول عربية عدة بإحياء وتغذية الطائفية ولم تترك شبر ولا متر في الوطن الإسلامي إلا وعبثت فيه ولم تسلم السفارات المحصنة بنظام الدبلوماسية الدولية ولا البقاع المقدسة فقد طالها ماطالها من تطرف وكراهية وحقد لعقيدتنا الإسلامية الصافية النقية كل ذلك متفق عليه ولا يختلف فيه عاقل كان أوجاهل
ولكن السؤال هنا هم أو غيرهم كيف وصلوا إلى خطف عقول أبنائنا وغسلها وتشكيلها وتوجيهها من جديد لضربنا من الداخل
أحبتي إذا أردنا حماية أبنائنا من المجوس وبني صهيون وكل عدو وكاره لنا فيجب وينبغي علينا الإعتراف أولاً بأن الخلل من الداخل وليس الخارج فلا نظل دوما نبحث عن شماعة ونحفر بئر تلو الأخرى لنلقي بها فشلنا في قدرتنا على تحصين أبنائنا والنأي بهم عن الإنحراف الفكري والعقائدي وعلى تقويمهم  وتوجيههم إلى الفكر والمنهج الصحيح فالمشكلة هنا مشكلة فكر!! فمن خلق ومن زرع ومن غذا هذا الفكر المنحرف أيعقل فعل كل ذلك من الخارج؟ أيعقل لدى إيران أوسواها كل هذه القوة للوصول إلى عقول أبنائنا وكيف ولماذا وقفنا موقف المتفرج حتى حدث ماحدث؟
أين حكومتنا بوزاراتها وأجهزتها وعلمائها ودعاتها ومثقفيها ورجالها؟
فذلك يالعمري جلد للذات وإعتراف مهين بالتقصير والضعف فلا نضع أنفسنا في هذا الموضع الوضيع
وسألتكم بالله لا تشيطنوها فهي شيطان منذ عهد طويل ولا نعظمها فهي قزم قصير ولا نعطيها أكبر من حجمها الصغير
أخواني قلت من قبل أن المواطن السعودي مصاب بمرض إنفصام الشخصية (عندما لا يستطيع تحديد أهدافه بدقة) وأنا اليوم أعتذر له ولكم ولي وأجير هذه التهمه للحكومة بجلالة قدرها نعم للأجهزة الحكومية وزراء ومسؤولين وموظفين وأنا آخرهم وأنت أولهم فهي من يرسم سياسات ونظام الوطن وليس على المواطن سوى السمع والطاعة والتنفيذ إليس كذلك؟
فكيف تتحمل الحكومة المسؤولية عن دعشنة أبنائنا؟ أوضح لكم ورزقي ورزقكم على الله وحده لا سواه:
ولد ونشأ وترعرع السعودي في بلد الحرمين الشريفين قبلة المسلمين وهذا قدره وشرف له لا إختياره يسمع ويلقن ويعلم ويربى على عظم الدين الإسلامي وقدسية الحرمين والمسجد الأقصى المحتل وأن حرمة دم المسلم أعظم عند الله من هدم  الكعبة المشرفة وكل ذلك حق وما أن يكبر ويشتد عوده ويصل لمرحلة المراهقة ويبدأ بالتفكير والتمييز يرى مايشيب له الولدان من إمتهان وتهجير وقتل وحرق لحبيبه المسلم الذي تربى على حبه وعلى" إن المسلم أخو المسلم....الخ والمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص....الخ ومثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد....الخ" فتصيبه الغيرة والحمية والغضب ويجد أرض خصبة تساعده على الخروج والإنحراف الفكري مابين إعلام سطحي بلا هدف سامي وتعليم مختطف ضاع مابين تيارات عدة ومواقع تواصل إجتماعي منفلته بلارقيب ولاحسيب وتربية والدين مفقودة ومشغولة بتوفير لقمة العيش ومسجد للصلاة فقط ليجد نفسه في نهاية المطاف بأحضان من يدعوه للزهد بالدنيا التعيسة والشوق للآخرة السعيدة فلا يلام المراهق بعد ذلك بل اللوم يجب أن يوجه للعديد من الجهات الحكومية ولا تكاد تنجو جهة من المسؤولية عن الأهمال والتقصير في القيام بواجبها بحماية وتحصين فكر وثقافة المواطن والمجتمع ولا ننكر محاولة وعبث بعض الجهات ولكنها بالنتيجة فشلت
والحل للقضاء على أي فكر منحرف حالي أو مستقبلي نعم الحل وسيكون من الحكومة وليس سواها
"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" ممثلة في الجهات المعنية هو علاج حالة مرض الإنفصام السائد والإختيار مابين خيارين لا ثالث لهما الأول: أن السعودية يجب أن تكون البلد العظمى في العالم التي تدافع وتضحي بشعبها وسلاحها وكل ممتلكاتها فوق الأرض وتحتها عن المسلمين وأرضهم وأوطانهم وتنصرهم في كل بقاع العالم وتتحمل كوارث ومآسي كل مسلم وكل من أدعى الإسلام ولا يطبقه وكل متأسلم كان على حق أو باطل أو وهذا الخيار الثاني:أن نعيش كسائر دول العالم نركز ونهتم بهمومنا ومشاكلنا وقضايانا المحلية والتي لا تعد ولا تحصى ونسعى لحلها اليوم قبل أن تتفاقم فنهرول للخارج لحلها وتبقى أموالنا وثرواتنا لأبناء اليوم والأجيال القادمة ونكتفي بما نقدم للإسلام والمسلمين من خدمة الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين من إرادة وإدارة ومال من مقدراتنا ومدخراتنا وفي ذات الوقت وبالتزامن مع خدمة الحرمين نضرب بيد من حديد كل من يفكر في التدخل أو العبث بشبر من أرضنا أو خداع إبن من أبنائنا ووالله أن خدمة الحرمين الشريفين لشرف كبير لا يضاهيه شرف ويأتي من بعدهما خدمة المواطن السعودي النبيل المحب المتلاحم فيما بينه العاضد الداعم الواقف خلف قيادته الرشيدة المدافع عن تراب وطنه.
والله من وراء القصد

تعليقات