آفة التكبر

آفة التكبر


من الناس من يتكبر بعلمه ويحتقر غيره ويغضب إذا علمه أحد أو نصحه فيهلك نفسه ولا ينفعه علمه تواضع قليلاً ياصديقي ولاتختال بمنصب أو مال أو شهادة..فما وصلت له اليوم سبقك الملايين إليه.وما تعتقد إنه قمة الإنجاز والطموح تعفف عنه الملايين.وماتراه أنت هدف و غاية غيرك له أهدافه وغاياته.وأن نجحت في مجال أو فرع في الحياة كما تعتقد أنت فقط فغيرك ايضا نجح وتفوق وسبقك في فروع ومجالات أخرى.
وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.
إذا شــِئْتَ أن تَـزْدَادَ قَـدْرًا ورِفْـــعَــةً
فَلِنْ وتواضعْ واتْرُكِ الْكِبْـرَ والْعُجْـــبَا
ومن يتكبر بحسبه ونسبه فيفتخر بمنزلة آبائه وأجداده ويرى الناس جميعًا أقل منزلة منه فيكتسب بذلك الذل والهوان من الله.
ومن الناس من يتكبر بمنصب فيعجب بقوته ويغتر بها ويعتدي ويظلم فيكون في ذلك هلاكه ووباله.
ومنهم من يتكبر بكثرة ماله فيبذر ويسرف ويتعالى على الناس فيكتسب بذلك الإثم من الله ولا ينفعه ماله فحب لأخيك ما تحب لنفسك ياصديقي وحاول أن تبعد عن الأنانية والاحتكار لكل شئ جميل
وشارك بهذا الشئ مع من تحب لتجني السعادة والحب ولا تشعر بالحسد تجاه شخص سبقك بالخير أو نجح قبلك بل اتخذه قدوة لتكون أنت الناجح التالي مباشرة ولا تبغض أحداً يحاول النجاح بعدك بل مد يدك له بالعون فالعالم لن يشقى بكثرة الناجحين ولكنه بالتأكيد سينتهي بكثرة الفاشلين

وقد حذّرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر وأمرنا بالابتعاد عنه حتى لا نُحرم من الجنة فقال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر).

تواضع الكبار :كان عمر بن عبد العزيز يكتب ذات ليلة شيئًا وعنده ضيف، فكاد السراج ينطفئ، فقال الضيف: هل أقوم إلى المصباح فأصلحه؟ فقال: لا، ليس من الكرم استخدام الضيف، قال: هل أنبه الغلام؟ قال: لا، هي أول نومة نامها، فقام وجعل الدهن في المصباح، فقال الضيف: كيف قمت بنفسك يا أمير المؤمنين؟ فقال له: ذهبت وأنا عمر، ورجعت وأنا عمر.

 والتواضع ينطلق من حقيقة أنك لست أفضل من أحد ويقول سيد الخلق عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد).


تعليقات