ثق بنفسك أولاً لتثق بي

ثق بنفسك أولاً لتثق بي:

عندما تثق بنفسك فإحتمال ثقة الناس بك ستكون كبيرة...
ولكن عندما لاتثق بنفسك فلا تنتظر أوحتى تتوقع ثقة الآخرين بك
لأن من يفقد ثقته بنفسة لا يمكنه أن يظهرها ويراها الآخرين أصلاً (ففاقد الشيء لا يعطيه)
مناسبة حديثي هذا أحبتي ما ينتابني من حزن وآسى عندما أشاهد أو ألحظ موقف ما وأعيشه مع بعضاً ممن حولي من معاناتهم مع أنفسهم هم وليس مع الغير حيث يمتلك الكثير منهم العديد من القدرات العقلية والكفايات الحياتية والمهارات العملية والخبرات التراكمية الكافية لوضعه في موقع اجتماعي وأسري وعملي مرموق يليق بشخص يحمل كل هذه الصفات
ولكن...وضع تحت كلمة لكن مائة خط يقف حجر عثرة أمام كل هذه المميزات ويسقطها بل ويمحوها وكأنها لم تكن في الشخص ألا وهي آفة (عدم الثقة بالنفس) نعم يارعاكم الله إنه مرض يحطم ويمسح كل تلك الصفات كيف لا وهو يجرد الإنسان من القدرة على إتخاذ القرار المناسب ومن الضرورة في الوقت المناسب ومن المواجهه مع المختلفين والنقاش مع المخالفين وصد المتخلفين


والسؤال الذي سيتبادر لأذهاننا الآن:هل يمكن علاج هذا الوباء؟
الجواب نعم وبعدة طرق أولها الثقة بالله ثم التدريب العملي والقراءات الموجهة من قبل مختصين نفسيين وتحقيق عدد من النجاحات المتتابعة والمدح والثناء من المقربين ومخالطة الناس الإيجابيين وتجنب المحبطِين
وأخيراً هناك ايضا سؤال مهم عن الأسباب التي أدت بشخص إلى عدم ثقته بنفسه والجواب: وبكل بساطة وسهولة ومباشرة يتمثل في شخصين مهمين في حياة كل مخلوق على البسيطة وهما الأب والمعلم فهما كفيلين بزرع أو نزع الثقة بنفس أي طفل
وعليه ومن منطلق العلم في الصغر كالنقش في الحجر أوصيكم أخوتي للإلتفاف والإهتمام بخاصية تنمية الثقة في نفوس أبنائكم وعدم إضعافها فوالله مهما بلغوا من العلم والأدب بلا ثقة بالنفس فلا فائدة تُجنى ولا نجاح يُتمنى وايضا على المعلم دور عظيم في غرس وتنمية الثقة بالنفس في نفوس النشأ وليس فقط الأطفال بل وحتى المراهقين والبالغين يحتاجون الدعم والتشجيع ورفع المعنويات من قبل معلميهم والمشرفين على تعليمهم.


كتبه محمد سعيد آل درمة ١٤٣٦

تعليقات